القاضي التنوخي
16
المستجاد من فعلات الأجواد
( 10 ) عن أبان بن عثمان قال : أراد رجل أن يضار عبيد الله بن عباس فأتى وجوه قريش فقال لهم : يقول لكم عبد الله : تغدوا عندي اليوم فأتوه حتى ملأوا عليه الدار . فقال عبد الله : ما هذا ؟ فأخبر الخبر ، فأمر بشراء فاكهة وأمر قوماً فطبخوا وخبزوا وقدمت الفاكهة إليهم ، فلم يفرغوا منها حتى وضعت الموائد ، فأكلوا حتى صدروا عنها فقال عبيد الله لوكلائه : أموجود ، كلما أردت ، مثل هذا ؟ قالوا نعم . قال : فليتغد عندنا هؤلاء كل يوم . ( 11 ) وحكي أنه لما أجدب الناس بمصر وعبد الحميد بن سعد أميرهم ، فقال والله لأعلمن الشيطان إني عدوه فعال محاويجهم ففتح الحواصل ونفقها إلى أن رخصت الأسعار ، ثم عزل عنهم ورحل ، وللتجار عليه ألف ألف درهم رهنهم بها حلي نسائه ، وقيمته خمسة آلاف ألف درهم . فلما تعذر عليه ارتجاعه كتب إليهم بيعه دفع الفاضل منه إلى من لم تنله صلته .